مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

154

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

فقال : « إنّ من أشراط الساعة إضاعة الصلوات واتّباع الشهوات والميل مع الأهواء - إلى أن قال : - فعندها يكون أقوام يتعلَّمون القرآن لغير وجه اللَّه ، ويتّخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقّهون لغير اللَّه ، ويكثر أولاد الزنى ، ويتغنّون بالقرآن » . « 1 » . والحديث طويل . قال في القاموس : زمر ويزمر : غنّى في القصب . ومزامير داود ما كان يتغنّى به من الزبور وضروب الدعاء . « 2 » وقد روى في عيون الأخبار بإسناده عن محمّد بن أبي عباد قال : سألت الرضا عليه السّلام عن السماع ، فقال : « لأهل الحجاز فيه رأي ، وهو في حيّز الباطل واللهو ، أما سمعت اللَّه يقول : * ( وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ) * » . « 3 » أقول : فيه - وفي بعض ما مرَّ - دلالة على دخول الغناء في قسم الباطل واللهو واللعب واللغو ، فجميع ما ورد من الآيات والروايات في ذلك دالَّة على المقصود هنا . وقوله : « لأهل الحجاز فيه رأي » وجهه أنّهم كانوا يتغنّون أيّام التشريق . قال أبو طالب المكَّي من العامّة في كتاب قوت القلوب في سياق الاحتجاج على إباحة الغناء : ولم يزل أهل الحجاز عندنا بمكَّة يسمعون السماع في أفضل أيّام السنة ، وهي الأيّام المعدودات التي أمر اللَّه تعالى عباده

--> « 1 » تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 304 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 348 - 349 ، أبواب جهاد النفس ، الباب 49 ، ح 22 . « 2 » القاموس ، ص 513 ، « زمر » . « 3 » عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 2 ، ص 128 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 308 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، ح 19 .